منتدى النهضة للموسيقى

هلا بك و غلا
مرحبا بك الف و مليون
ويسلم راس من دلك علينا
وان شاء الله تستفيد وتفيد..
وتبدعنا بقلمك المنتظر
وكلنا في انتظار مشاركاتك…
اطيب التحيات وارقها…
منتدى النهضة للموسيقى

هاد المنتدى محتاج إلى مشرفين


تفسير قوله تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ

شاطر
avatar
ahmedisuzu

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 06/08/2014
الموقع : منتدى النهضة للموشيقى
العمر : 37

صــاحب ألمنتدى
إدارات المنتدى: المدير العام

تفسير قوله تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ

مُساهمة من طرف ahmedisuzu في الجمعة أغسطس 15, 2014 12:30 am

[وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره
ونعوذ بالله تعالى
 من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له
 ومن يضلل فلا هادى له واشهد أن لا اله إلا الله وحده
 لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله.
 
 
 
تفسير قوله تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
 
هذه الآية عظيمة وهي تدل على أن العلماء وهم العلماء بالله وبدينه وبكتابه العظيم وسنة رسوله الكريم، هؤلاء هم أكمل الناس خشية لله وأكملهم تقوى لله وطاعة له سبحانه وعلى رأسهم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
فمعنى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ[1] أي الخشية الكاملة من عباده العلماء، وهم الذين عرفوا ربهم بأسمائه وصفاته وعظيم حقه سبحانه وتعالى وتبصروا في شريعته وآمنوا بما عنده من النعيم لمن اتقاه وما عنده من العذاب لمن عصاه وخالف أمره، فهم لكمال علمهم بالله وكمال معرفتهم بالحق كانوا أشد الناس خشية لله وأكثر الناس خوفا من الله وتعظيما له سبحانه وتعالى، وليس معنى الآية أنه لا يخشى الله إلا العلماء، فإن كل مسلم ومسلمة وكل مؤمن ومؤمنة يخشى الله عز وجل ويخافه سبحانه، لكن الخوف متفاوت ليسوا على حد سواء، فكل ما كان المؤمن أعلم بالله وأفقه في دينه كان خوفه من الله أكثر وخشيته أكمل، وهكذا المؤمنة كلما كانت أعلم بالله وأعلم بصفاته وعظيم حقه كان خوفها من الله أعظم وكانت خشيتها لله أكمل من غيرها، وكلما قل العلم وقلت البصيرة قل الخوف من الله وقلت الخشية له سبحانه فالناس متفاوتون في هذا حتى العلماء متفاوتون، فكل ما كان العالم أعلم بالله وكلما كان العالم أقوم بحقه وبدينه وأعلم بأسمائه وصفاته كانت خشيته لله أكمل ممن دونه في هذه الصفات، وكلما نقص العلم نقصت الخشية لله، ولكن جميع المؤمنين والمؤمنات كلهم يخشون الله سبحانه وتعالى على حسب علمهم ودرجاتهم في الإيمان، ولهذا يقول جل وعلا : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ[2]، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ[3]، وقال تعالى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ[4] فهم مأجورون على خشيتهم لله وإن كانوا غير علماء وكانوا من العامة، لكن كمال الخشية يكون للعلماء لكمال بصيرتهم وكمال علمهم بالله، فتكون خشيتهم لله أعظم، وبهذا يتضح معنى الآية ويزول ما يتوهم بعض الناس من الإشكال في معناها. والله ولي التوفيق.

[وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

المصدر
سماحة الشيخ عبد العزيزبن عبدالله بن باز

[وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 25, 2018 10:53 pm