منتدى النهضة للموسيقى

هلا بك و غلا
مرحبا بك الف و مليون
ويسلم راس من دلك علينا
وان شاء الله تستفيد وتفيد..
وتبدعنا بقلمك المنتظر
وكلنا في انتظار مشاركاتك…
اطيب التحيات وارقها…
منتدى النهضة للموسيقى

هاد المنتدى محتاج إلى مشرفين


حالُهُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مَعَ الجاهل

شاطر
avatar
ahmedmecanic
مدير عام
مدير عام

عدد المساهمات : 270
تاريخ التسجيل : 31/07/2014
الموقع : منتدى ألنهضة للموسيقى
العمر : 40

صــاحب ألمنتدى
إدارات المنتدى: المدير العام

حالُهُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مَعَ الجاهل

مُساهمة من طرف ahmedmecanic في الخميس أغسطس 14, 2014 6:42 am

المدير كتب:

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
وبعـد:
لقد اجتمعت في نبينا - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأخلاق وأعلاها وأكملها, فقد قال عنه ربه جلَّ وعلا: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}[القلم:4].
وكان - عليه السَّلام - القدوة والأسوة الحسنة, ومدرسة يتعلَّم منها العالم والجاهل والمسلم والكافر ..
ومن تلك الأخلاق الرفيعة والأساليب البديعة التي يجدر بالمسلم - خصوصاً الدُّعاة - أن يفقهوها ويتعلَّموها: أسلوب معاملة الجهال من المسلمين وسواهم, وكيفية دعوتهم.
فقد كان - صلى الله عليه وسلم - رفيقاً بهم ..
قال أنس - رضي الله عنه - بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَهْ مَهْ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :«لَا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ». فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ :«إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ». فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ. متفق عليه.
وعند أهل السنن أنّ الأعرابي قال : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :«لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا». ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ :«إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ، صُبُّوا عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ». رواه أبو داود وغيره وهو صحيح.
ولو لم ينه النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس عن زجر هذا الرجل لكان من المتوقع أن تحدث مفاسد, منها :
عدم اجتماع النجاسة في مكان واحد، وتفرقها هنا وهناك .
تضرر الأعرابي بقطعه للبول .
صدُّه عن الدين بسبب سوء المعاملة .
إبداء عَورته إذا قام ولم يكمل بوله .
فما أعظمَ حكمةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسبحان من كمَّله !
وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ! مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟! فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، قَالَ :«إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ». رواه مسلم.
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، قَالُوا: مَهْ مَهْ. فَقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :«ادْنُهْ». فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، فَجَلَسَ. قَالَ :«أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ»؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ:«وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ». قَالَ :«أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ»؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ:«وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ». قَالَ:«أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ»؟ قَالَ:لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ :«وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ». قَالَ :«أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ»؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ :«وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ». قَالَ :«أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ»؟ قَالَ :لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ :«وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ». ثم وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ :«اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ». فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ. رواه أحمد بإسناد صحيح.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يستر عليهم..
فعن عَائِشَةَ رضي الله عنها أنّ بَرِيرَةَ أتتها تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ : إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي ، وَقَالَ أَهْلُهَا : إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَنَا ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :«ابْتَاعِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ :«مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». متفق عليه.
وعن أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا آكُلُ اللَّحْمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ :«مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». متفق عليه.
وقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: صَنَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ:«مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً». رواه البخاري.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يصحِّح أخطاءهم ..
فعن أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ ، يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :«سُبْحَانَ اللَّهِ ! هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى : اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ». أخرجه الترمذي وغيره وهو صحيح.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ؟ فَقَالَ: «ارْجِعْ عَلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا». رواه أبو داود وغيره وهو صحيح.
فهذه جملة من أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم – وأخلاقه الكريمة في معاملة الجاهل وتوجيهه, علَّها تكون منطلقاً لنا نحن الدُّعاة في دعوتنا ومنهجاً نسير عليه ونتمسَّك به في حياتنا.
وصلى الله وسلَّم على حبيبنا وقدوتنا محمد وآله وصحبه.

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 8:03 pm